محمد مختار عرفات
17
اعجاز القرآن في العلوم الجغرافيه
أما النظريات والفرضيات والتفسيرات والتعليلات العلمية كنشوء الكون وعمره ، فتبقى ضمن حدود المستويات العلمية التي بلغها الإنسان لتفسير أكبر قدر من الظواهر الكونية أو الحيوية أو الإنسانية ، وهي عرضة للتغيرات والإضافات والتعديلات حتى تأخذ درجة العلوم القطعية بظهور أدوات الكشف الجديدة ، والوصول إلى الفهم العلمي الصحيح عنها . ويوما بعد يوم توصلت المعارف الإنسانية إلى ما يدل على قانون الوحدة الشامل The Comprehensive Unity في هذا الكون الذي تفقد مكوناته حرارتها تدريجيا مع الأدلة الواضحة على ربط بدئ ونهاية هذا الكون بزمن محدد . وتوصلت المعارف الإنسانية أيضا إلى تحول ذرات المادة إلى طاقة عند تحطمها ، وإلى وحدة الحركة Movement - Unity بين أفلاك إلكترونات الذرة ، وأفلاك الكواكب ، ودوران النطف ( الحيوانات المنوية ) حول البويضة . ووحدة اتجاه هذه الحركات « عكس عقارب الساعة » . وبالرغم من ذلك لا بدّ من تتبع مكتشفات العلم ، والانتفاع بالحقائق والنظريات لتوسيع فهم مدلولات الآيات القرآنية عن الكون والحياة والإنسان على مدار الزمان ، ولكن دون تعليق آيات القرآن الكريم بنظرية تعليلية خاصة ، تعليق تطابق تام ، وتصديق كامل ، ودون أن نتخذ من العلم برهانا على صحة القرآن ، ودون أن نثبت القرآن بالعلم ، ولا أن نستدل له بالعلم ، بل العلم هو الذي يجب أن ينطبق على القرآن عندما يصبح العلم قطعي الثبوت كالقرآن الذي نجد إعجازه :